الاثنين، 10 فبراير 2014

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ؟

مقال رائع لدكتور عبد الله النفيسي
*******
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ؟
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻨﻔﻴﺴﻲ
ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ - ﺗﻌﻤﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻭﺳﻌﻬﺎ ﻟﺤﺮﺏ ﻭﺗﺤﻄﻴﻢ ﻛﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﺳﻨﻴﺔ.. ﻓﺎﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﺤﻄﻢ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ, ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻐﻠﻪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔﻟﺼﺎﻟﺤﻬﺎﻧﺠﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺳﺮﻉ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺃﺷﺮﺳﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﻄﻴﻤﻪ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮﻩ . ﻭﻧﺤﻦ ﺍﻵﻥ ﻧﺘﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﺮﺍﺟﻤﺎﺗﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻨﻔﻌﻲ, ﻭﻟﻨﺴﺘﺒﻌﺪ ﺍﻵﻥ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺪﻳﻦﻭﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ.ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻮﻟﺖ ﻋﺴﻜﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻹﻓﻨﺎﺀ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻴﻦ .ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﺿﺪ ﻃﺎﻟﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ.ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﻭﺗﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ .ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﻭﺗﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻳﺔﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ, ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ .ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﺣﻤﺎﺱ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ.ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔﺗﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ.( ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺗﺪﻋﻢ ﻋﻤﻼﺀ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ: ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ, ﻓﺘﺢ, ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﺼﺎﺑﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ )ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﻴﺾ ﻣﻊ ﺗﺮﻛﻴﺎﻭﺇﺫﻥ, ﻓﺎﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﺑﺘﺤﻄﻴﻢ ﻛﻞ ﻋﻨﺼﺮﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﻳﺪﻫﺎ, ﻭﺧﻂ ﺩﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﺎ, ﻭﻧﻘﻄﺔ ﻗﻮﺓ ﺗﺘﻘﻮﻯ ﺑﻬﺎ .ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ .. ﺳﻠﻤﺖ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻭﺷﺮﻓﻬﺎ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ, ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺷﻴﻌﺘﻬﺎ!ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﻗﻔﺖ ﻋﺎﺭﻳﺔ, ﺫﻫﺒﺖ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺨﻄﺐ ﻭﺩ ﺇﻳﺮﺍﻥ, ﻭﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻛﺎﻟﻴﺘﻴﻢ, ﻭﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺳﺘﺎﺫﻧﺎ ﺟﻼﻝ ﻛﺸﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ " ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺩﻓﺘﺮ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ" ﻓﻘﺪ ﻫﺮﻭﻟﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺪﻓﺘﺮ ﺷﻴﻜﺎﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰﺭﻭﺳﻴﺎ, ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﻫﻲ ﺗﻄﻠﻖ ﺿﺤﻜﺔ ﺳﺎﺧﺮﺓ ﻋﺎﻫﺮﺓ !!ﻭﺍﻵﻥ, ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻴﺎﺏ ﺃﺧﺮﻯ ﺗُﺨﻠﻊ, ﻓﺪﺧﻠﺖ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﻴﻦ .. ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻵﻥ ﺗﻤﻮﻝ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻓﻚ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ!ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﺷﻨﻴﻌﺎ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ, ﻭﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻣﺮﺍ ﻣﻠﻜﻴﺎ ﺁﺧﺮ ﻟﺘﺴﺤﻖ ﺑﻪ ﻛﻞ ﻧﺎﻃﻖ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﺃﻭ ﻣﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻌﻪ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲﻣﺼﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺃﻭ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ .. ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻻ ﻳﺘﺴﺎﻣﺢ ﻣﻊ ﺗﻐﺮﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻳﺘﺮ ﻓﻤﺎ ﻓﻮﻗﻬﺎ !!ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺟﻌﻠﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻻﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ, ﺃﻭ ﻗﻞ: ﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺤﻮﺯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﺎﻟﻄﺮﺩ ﻣﻦ ﺑﻼﻁ ﺟﻼﻟﺘﻬﺎ .. ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ ﻗﺒﻞ ﺷﻬﻮﺭ "ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻧﻔﻂ ﻭﺇﺭﻫﺎﺏ ﻓﺴﺘﻈﻞ ﻋﻼﻗﺘﻨﺎ ﺑﺎﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺟﻴﺪﺓ .." ﻭﻳﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻣﻬﻴﻦ ﻓﺎﺿﺢ, ﻟﻬﺠﺘﻪ ﻛﻠﻬﺠﺔ ﻗﻮﺍﺩ ﻳﺴﺘﺬﻝ ﻣﻦ ﺗﻔﻌﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻟﻴﺮﺿﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻳﺄﺑﻰ ﺇﻻ ﺗﻌﺬﻳﺒﻬﺎ!ﻳﻈﻞ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻣﻌﻠﻘﺎ ﻭﻣﺤﻴﺮﺍ ﻭﺑﺎﺣﺜﺎ ﻋﻦ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻄﺎﺭﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﺘﻌﺎﻃﻔﻴﻦ -ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ - ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﺭﻳﻦ ﺍﻟﻤﻘﺘﻮﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ؟

السبت، 8 فبراير 2014

السعودية تتخطى بريطانيا بالتسليح ..ودعاة الفتنة يتهكمون على السعودية

ممن يهون شأن ايران  ويستسفه الخطواط الكبيرة التي تقوم بها السعودية لدرء الخطر القادم من الشرق 
هذا الكاتب 
لننظر الى ما يقول 
بسم الله الرحمن الرحيم 

السبت, 08 فبراير 2014 06:42

السعودية تتخطى بريطانيا بالتسليح .. كاد المريب أن يقول خذوني

خاص-شفقنا-كشف تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن ، عن إن السعودية تفوقت على بريطانيا لتصبح رابع أكبر دولة في العالم إنفاقا على السلاح في عام 2013 .
واوضح التقرير الذي صدر في يوم الاربعاء الرابع من شهر شباط / فبراير ، ان السعودية أنفقت 59.6 مليار دولار ، لتأتي في ترتيب متقدم على بريطانيا التي انفقت 57 مليار دولار أو فرنسا التي انفقت 52.4 مليار دولار ، حيث زاد الانفاق السعودي بنسبة 8.6 بالمئة في الفترة بين عامي 2012 و2013.
وبرر القائمون على التقرير هذا الانفاق الضخم لدولة بحجم السعودية بالقول: " دفعت مخاوف دول الخليج العربية من إيران -وكذلك مخاوفها من تنامي السخط الداخلي في أعقاب انتفاضات ما سمي "بالربيع العربي"- دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة انفاقها العسكري بدرجة كبيرة".
الحقيقة ان الخبر القنبلة ، خبر الانفاق السعودي الضخم على السلاح ، رغم محاولة الاعلام السعودي التغطية عليه ، اثار العديد من التساؤلات حول الاسباب الحقيقة وراء هذا الانفاق الجنوني في الوقت الذي تؤكد تقارير ذات مصادقية عن بروز انتشار ظاهرة التسول في المملكة ، و ظاهرة الفساد الاداري والخدمي ، التي تطفح على سطح الاحداث مع ارتفاع منسوب الامطار في بعض الاحيان في المملكة ، بعد ان تأخذ معها دائما الارواح والاموال ، ناهيك عن ظاهرة البطالة المتفشية ، والتي تحاول الحكومة ايجاد حلولا لها باجراءات متخبطة ، هذا في الوقت الذي تتحدث التقارير عن ان الولايات المتحدة ستتخلى عن النفط السعودي ،هذا اذا اضفنا الى ان السعودية ستتحول الى مستورد للنفط بعد عام 2027 ، وقبل كل هذا وذاك ظاهرة النهم وعدم الشبع لدى اعضاء الاسرة الحاكمة والتي يعد اعضاءها بالالاف ، والذي يحتاج كل واحد منهم الى ميزانية وزارة كاملة لارضاء طموحه.
اذا ما مررنا من امام كل هذه التساؤلات مرور الكرام ، ترى لماذا تنفق السعودية كل هذه الاموال الطائلة ، في الوقت الذي تنفق اضعافها في اطار السماح للامريكيين والغربيين من اقامة قواعد عسكرية فوق اراضيها ، واستقدام القطع البحرية الامريكية والغربية بشكل دائم في المنطقة ، وتوظيف الالاف من المستشارين العسكريين الامريكيين والغربيين في المملكة ، واستثناء الشركات الامريكية العملاقة النفطية بامتيازات ضخمة وحاتمية داخل المملكة ؟ ، اليس من اجل  ان تقيم الولايات المتحدة مظلة امنية للسعودية ، تدفع عنها الاخطار والاهوال في الشدائد ؟.
الكثير من المراقبين يعتقدون ان السبب الحقيقي وراء كل هذه الصفقات التسليحة الضخمة ، هو دعم الاقتصاد الامريكي المتعثر ، وانقاذ بعض الشركات الامريكية التي تقترب من الافلاس دائما ، وتجد في الاموال السعودية طوق نجاة لمئات الالاف من الموظفين والعاملين والفنيين الامريكيين من المهددين بفقدان وظائفهم ، حتى ان البعض يرى في الاموال السعودية ، ميزانية احتياطية تلجأ اليها الولايات المتحدة وقت الشدة ، وما يؤكد هذه الحقيقة ان غالبية السلاح الذي تبيعه امريكا للمملكة هو سلاح متهالك وقديم ، لانه هناك فيتو اسرائيلي على بيع اية اسلحة متطورة الى اي بلد عربي او مسلم.
ويرى الكثير من المراقبين ان الانفاق العسكري السعودي بالاضافة الى دوره الوظيفي في تنشيط الاقتصاد الامريكي وقت الازمات ، هو ايضا سلاحا سياسيا تستخدمه الحكومة السعودية لممارسة ضغوط على حكومة ما ، او للوصول الى هدف ما ، كما تبين ذلك عندما انزعجت المملكة من الاتفاق النووي بين ايران والغرب وعدم تدخل امريكا عسكريا في سوريا ، الامر الذي  دفع المملكة الى القيام باجراء متسرع لايمكن وصفه الا بالطفولي عندما  قامت بعقد صفقات لشراء اسلحة من فرنسا ، لا لسبب الا لكون باريس عارضت الاتفاق النووي .
ترى هل كانت هناك حاجة سعودية ملحة لشراء هذه الاسلحة من فرنسا وانفاق مليارات الدولارات؟، ام ان الصفقة جاءت كهدية الى حكومة اولاند وفابيوس لموقفهما المتشدد من ايران؟ ، ان هناك العديد من هذه الصفقات التسليحية السياسية التي عقدتها السعودية وفي اكثر من مناسبة ، دون ان تكون هناك حاجة حقيقية لمثل هذا السلاح ، ، لذلك تحولت  السعودية الى مكب للاسلحة الامريكية والغربية المكدسة والتي صدأت دون ان تستخدم حتى في معركة واحدة.
اما بشأن كل ما قيل عن القلق السعودي من الخطر الايراني الذي يهدد المنطقة والعالم!!! ترى الا يكفي كل هذا التواجد الامريكي في المملكة والمنطقة لدفع الخطر الايراني ؟ ، ثم ما حقيقة هذه التهديدات الايرانية ضد السعودية او طبيعتها ؟، وهل حقا ان ايران تريد غزو السعودية او احتلال اجزاء منها ولماذا؟ ، ولماذا وكيف تريد ايران فعل ذلك؟ ، وهل هناك في تاريخ ايران ما يؤكد انها هددت جيرانها ؟ ، في الحقيقة ان هذا التاريخ يثبت العكس ، حيث اُحتلت ايران من قبل الجيش الصدامي في  حرب استمرت ثماني سنوات ، ضخت الحكومات الخليجية كل ما في ميزانيتها من امكانات في هذه الحرب الظالمة لصالح المعتدي ، ولكن وبعد انتهاء الحرب  انقلب عليها صدام واحتل الكويت وهدد السعودية ، بينما ايران المعتدى عليها من قبل هؤلاء ، لم تفكر يوما حتى ان تنتقم ، بل مدت يدها الى جميع جيرانها وطوت صفحة الماضي رغم كل مرارته.
اخيرا ، ان قضية الانفاق السعودي العسكري غير المالوف ، يمكن وضعه في خانة ، الظاهرة السعودية غير المألوفة بكل ابعادها ، كظاهرة  تاسيس المملكة ، وظاهرة الحكم ، وظاهرة الوهابية ، وظاهرة الدستور، وظاهرة المراة ، وظاهرة حقوق الانسان ، وهي ظواهر لايمكن فهمها ، خارج اطار الظاهرة السعودية بشكل عام ، وهي ظاهرة مسكونة بالخوف الدائم من عدو يتربص بها ويريد الانتقام منها ، وهي حالة اشبه بحالة المريب الذي كاد ان يقول خذوني.
بقلم/سامح مظهر

البوم الصور

فتاوى العصر وشيوخ الفتن ..!

فتاوى العصر وشيوخ الفتن ..!

08/02/2014 22:21

الكاتب : شاكر فريد حسن
كانت الفتاوى على الدوام محصورة على العلماء والفقهاء المتبحرين والضالعين في تعاليم الدين والعارفين في شؤونه وأموره ، لان الفتاوى بمثابة قوانين وأحكام دينية يجب الأخذ بها والعمل بموجبها كونها جزءاً من منظومة القيم الاجتماعية . وطوال الوقت كان الأزهر الشريف هو المرجعية الإسلامية والدينية الوحيدة لإصدار هذه الفتاوى والأحكام الشرعية . لكن للأسف أنه في السنوات الأخيرة  كثرة ظاهرة إصدار الفتاوى ذات الطابع السياسي المخالفة لروح العصر والمعادية للحضارة الإسلامية ولقيم ديننا الحنيف السمح ، الذي جاء ليكون نوراً ودليلاً وهادياً للبشرية لأجل التمسك بالأخلاق والقيم الحميدة العظيمة والفاضلة ، والسير في الطريق الصحيح المستقيم . 

لقد أصبحنا في أيامنا هذه نعيش في فوضى الفتاوى الشيطانية "الملعونة" التي أغرقنا فيها شيوخ الظلام والتكفير والفتن والمتخصصين في مسائل الجنس والمرأة والنكاح ، هذه الفتاوى التي يروج لها كما تروج السلع والبضائع والإعلانات التجارية عبر الفضائيات العربية . وان نسينا  فلن ننسى أبداً مواقف وفتاوى الشيخ متولي شعراوي التي كفّر من خلالها كل القوميين والليبراليين واليساريين والعلمانيين والتقدميين والاشتراكيين العرب . وفي عصرنا الراهن يقوم بالدور المشبوه نفسه الداعية يوسف القرضاوي في محاربة قوى التنوير والعقلانية والتقدم ، ويسمح لنفسه بإصدار فتاوى الفتنة وصكوك التكفير والغفران الديني والسياسي خدمة لأسياده الأمريكيين والقطريين والسعوديين والخليجيين في حربهم القذرة الدنيئة ضد سورية قلعة العروبة والممانعة والقومية ، التي حولتها العصابات الوهابية والجماعات الإرهابية إلى مستنقع للقتل والتدمير تحت مسميات مختلفة ، يدعمها ويحركها ويغذيها مشايخ النفط والبترودولار .

وقد اتحذ القرضاوي  قطر مقراً له لبث سمومه ، و"الجزيرة" منبراً لتشجيع الفتن الطائفية والمذهبية والقتل والإرهاب ، وإصدار فتاواه باسم الدين ، والدين منها براء. وقد تحول الدين إلى مطية بيده وبأيدي غيره ممن يطلقون على أنفسهم شيوخاً (!) من أجل تحقيق مكاسب سياسية . وها نحن نسمع ونشاهد ونرى بأم أعيننا كل يوم أبشع الموبقات والانتهاكات التي ترتكب باسم الدين ، ولا تمت بأي بصلة له .

لقد تحول القرضاوي إلى معول هدم وأصبح عنوان ورمز للتطرف والفرقة ، ويستخدم فتاواه للتحريض الدموي لإحراق وتمزيق الوطن العربي ونشر الكراهية والبغضاء بين شعوب الأمة  العربية الإسلامية إرضاءً لأسياده في البيت الأبيض الأمريكي  ، وآخر ما قام به  تفخيخ العلاقات بين قطر والإمارات العربية وبين قطر ومصر ، ببذاءاته وشتائمه ضد هذين البلدين ، الأمر الذي جعل دول مجلس التعاون بالضغط على قطر لإسكات هذا الشيخ العجوز "الخرف" كما نعتوه ، وطرده خارج الحدود القطرية . لكن قطر ترفض هذا المطلب لأنها بالنسبة لها حجر شطرنج وتوظفه لتصفية حساباتها مع الدول المناهضة لأمريكا وترفض الرضوخ لها ولاملاءاتها .

ولعل من أغرب فتاوى العصر المضحكة المبكية والسخيفة التي ينشط عدد من الشيوخ والدعاة في إطلاقها فتوى مضاجعة المراة الميتة واستخدام الجزر للاستمناء ...!  وكذلك ما نسب لأحد الدعاة المسلمين في اوروبا بتحريم ملامسة النساء لبعض أنواع الخضروات والفواكه كالموز والخيار بحجة أنها ربما تؤدي على إغوائهن أو استثارة مشاعرهن جنسياً ..!

لا جدال أن مثل هذه الفتاوى تمثل إساءة للدين وللعقل الإسلامي المتنور ، وهي بعيدة عن المنطق ، وعلينا التصدي لها بكل حزم ، وإخراس مطلقيها ومروجيها ، وآن الأوان أن يكف القرضاوي شيخ الفتنة عن تخرصاته ، الذي نعته أحد الكتاب بأنه سرطان في جسد الأمة العربية ويجب استئصاله ، لأن فتاواه لا مصداقية فيها ولا رصيد لها ، وليتوقف استغلال الدين والتجارة فيه لتحقيق أهداف وغايات سياسية ، من منطلق أن الدين للـه والوطن للجميع .

ومن نافلة القول في النهاية ، بأننا نميز بين التيار الإسلامي المقاوم للمشروع الامبريالي الاستعماري الرجعي ، وبين التيار الظلامي الاستئصالي الاقصائي التكفيري ، الذي يرفض الحوار ويعتبر نفسه البديل المطلق لكل التيارات الفاعلة في الشارع العربي  ، وكم نحتاج إلى الاجتهاد والتجديد في الفكر الديني المعاصر ، الذي شوهه وأساء إليه شيوخ التكفير ووعاظ السلاطين .

اهل اليمن ودورهم القادم في اطفاء الشر القادم من المشرق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
الفتنة اشد من القتل وما يفعله الحوثي من قتل لاهل اليمن هو من الفتنة التي يجب اخمادها وهذه تحتاج الى علماء يقف ورائهم اهل اليمن وهذه السنة سنة 1435هـ هي سنة الحسم بالنسبة لاهل اليمن فان الاحداث الاكبرى التي ستلجأ اهل اليمن الى التحرك خارج حدود اليمن باتت على بعد اشهر فقط فدعوتنا الى اهل اليمن ان استعدوا لحرب طاحنة ستمتد لثلاث سنوات
فاعدوا واستعدوا فراس الكفر قد اطل من المشرق ويوشك ان يحرق البيت العتيق
وهؤلاء الحوثيين يهيئون لقدوم هذا العدو
عاجل:
الحوثيون يرفضون التصويت في لجنة الأقاليم ويطالبون بضم حجة والجوف
الحدث - خاص

 ذكرت مصادر صحفية  عن إصرار حوثي لضم محافظتي الجوف وحجة في تقسيم حدود للاقاليم في اليمن.

ورفض ممثلوا الحوثي في لجنة الأقاليم بتأجيل التصويت في لجنة الأقاليم مطالبين بميناء بحري وثروة نفطية لإقليم صنعاء وصعدة وعمران.
وقال مراسل الجزيرة أحمد الشلفي أن "التصويت في لجنة الأقاليم على تحديد عددها تأجل الخميس الماضي بسبب رفض جماعة الحوثي للتقسيمات الحدوديه للأقاليم."
وكان الرئيس هادي كان قد شكل لجنة لتحديد الأقاليم في اليمن بعد إقرار مخرجات الحوار الوطني في يناير من العام الجاري والتي حددت شكل الدولة في اليمن بـ"الاتحادية".
وأضاف  الشلفي "ان الحوثيين يطالبون ان يشمل إقليمهم محافظتين تحتويان على نفط وميناء."
يذكر أن الحوثيون كانوا قد خاضوا حروبا للسيطرة على محافظتي حجة والجوف.
الجدير بالذكر أن تصويت اللجنة التي يرأسها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على مقترح لستة اقاليم يجعل محافظة صعده مع محافظتي صنعاء وعمران في إ قليم واحد لكن الحوثيين.

من اليمن ستوأد الفتنة

مطالب على طاولة رئيس الجمهورية:
 نزع الاسلحة من الحوثيين وبسط نفوذ الدولة، واجبارهم على تشكيل حزب سياسي:
اجتماع موسع لعدد من علماء ومشائخ اليمن بمنزل الأحمر بصنعاء يشكل لجنة لمقابلة رئيس الجمهورية وعقد مؤتمر عام لقبائل اليمن
الحدث - -جبر صبر

 بحضور عدد كبير من علماء ومشائخ اليمن انعقد مساء اليوم في العاصمة صنعاء اجتماعاً موسعاً لمناقشة العديد من القضايا، أبرزها الاعتداءات المتكررة من قبل الحوثيين في مختلف مناطق اليمن.
وأقر الاجتماع الذي عقد في منزل الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر بالحصبة، بتشكيل لجنة تضم قرابة 60 شخصية من علماء ومشائخ اليمن، لمقابلة رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، وطرح عليه عدد من النقاط أهمها: فرض سيادة الدولة على كل شبر من اراضي اليمن، وايقاف الحروب القائمة في بعض المناطق اليمنية، واجبار الحوثيين على تسليم اسلحتهم الثقيلة، مع اجبارهم على تشكيل حزب سياسي.
كما أقر الاجتماع تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد لعقد مؤتمر عام وشامل لكافة القبائل اليمنية.
وفي بداية الاجتماع رحب الشيخ صادق الأحمر بالحضور، قائلاً: دعينا من الوالد الشيخ غالب الاجدع والشيخ سيف القبلي والمشائخ الذين اجتمعوا امس بمنزل الشيخ الاجدع، ونريد الاستماع الى ما توصلوا في اجتماعهم".
ودعا في كلمته المقتضبة الى تشكيل لجنة مقابلة رئيس الجمهورية، وكذا تشكيل اللجنة التحضيرية للاعداد للمؤتمر الشامل لقبائل اليمن.
وأكد الشيخ الأحمر " أن الدولة اذا لم تقوم بواجبها، فإن المآل سيكون حرب أهلية".
ثم ألقى الشيخ غالب الأجدع وهو أحد كبار مشائخ مراد – مأرب- كلمةً اشار فيها الى ان الاجتماع يأتي من اجل خير البلاد والعباد، والاجماع على انهاء الفوضى، وعلى رأسها "الحوثيين". وقال " ان الحوثيين يعتدون على المواطنين بدءً من صعدة حتى حاشد فأرحب".
وطالب الشيخ الأجدع" الدولة بدحر اعتداءات الحوثيين، والوقوف الى جانب المواطنين". مؤكداً بقوله" نحن لن نستسلم لأي تدخلات شرقية كانت أو غربية".
من جهته دعا الشيخ عبد المجيد الزنداني – رئيس هيئة علماء اليمن الى توحيد الصف، وجمع الكلمة لجميع افراد الشعب اليمني وجيشه".
واقترح تشكيل ثلاث لجان لاطفاء ما وصفها النيران المشتعلة وتوقيفها من قبل تحالف قبائل اليمن، ثم تشكيل لجنة مقابلة رئيس الجمهورية، مضيفاً" ونحن سنقف معه في السراء والضراء". ثم لجنة ثالثة لعقد مؤتمر شعبي يشارك في كافة اليمنيين".
واعتبر الشيخ الزنداني القبيلة بأنها هي التي تدعم الدولة وتشد من أزرها في حال غيابها".
فيما وصف اللواء غالب القمش – رئيس جهاز الأمن السياسي الاحداث التي الأخيرة في حاشد وارحب والرضمة وغيرها بالنار المشتعلة، واذا بقي الشعب اليمني وخاصة المشائخ والعلماء يتفرجون فان اليمن ستذهب في خطير كبير، واذا سكتنا على الفتنة فان حريقها سيصل بيت كل شخص، ولن يستطيع احد رد هذه الفتنة".
وأضاف" علينا ان نوحد كلمتنا، ونقف ضد من يريد الفتنة، ونقول لمن يريد ان يفرض نفسه بالقوة..لا..وعلى الدولة ان تتواجد في كل مكان وتردع كل من يريد فرض نفسه بالقوة".
ودعا القمش الى التعاون مع الدولة والوقوف صفاً واحداً امام الفتنة التي ستدمر البلد".
من جهته حمل الشيخ عبدالله صعتر الدولة المسئولية عن ما يجري، قائلاً: ان اعفاء الدولة عن مسئوليتها فيه خطورة كبيرة". مضيفاً" لان لديها الجيش والامن وهي تنفق عليهم ميزانية كبيرة في الاسلحة والتدريب وغيرها، وبالتالي هي ملزمة بحماية المواطنين".
ودعا الحوثيين الى توقيف المقابر التي يدفن فيها كل يوم افراد، وان تتحول المتارس الى مدارس، وحامل الآر بي جي الى حامل للدكتوراة".
وأضاف صعتر" ان حماية المواطنين وصيانة البلاد من الفتن هي من صالح الجميع بما فيهم الحوثيين".
فيما حمل الشيخ سيف القبلي وهو ابرز مشائخ قيفه رداع- علماء اليمن من الشافعية والزيدية المسئولية في وحدة اليمنيين ولم الصف، قائلاً: طلبنا لاجتماع يضم علماء من الشافعية يمثلهم الشيخ الزنداني والزيدية يمثلهم الشيخ المنصور يعملون على وحدة المذهبية واليمنيين".
وتحدث الشيخ عرفج بن هضبان عن ان الامور وصلت الى هذه المرحلة لغض الطرف عن الأخطاء في بداياتها. واضاف" على القبائل التوحد والوقوف الى جانب العلماء".
وقال بن هضبان" علينا ان نتيقض لان هناك مؤامرة كبيرة وخطيرة على اليمن سواء من ايران او من امريكا والغرب وغيرهم".
اما الشيخ علي بن صالح شطيف – احد مشائخ الجوف" فقال " نحن اليوم امام زحف عسكري يجتاح اليمن منطقة تلو أخرى، ولانظن ان  الحرب على اسرة بيت الاحمر وحسب، بل ان اعتداءات الحوثيين وصلت كافة ارجاء اليمن، وعلينا توحيد صفوفنا".
وأضاف شطيف" الدولة اذا لم توقف هذا المد العسكري الذي يزحف نحو اليمن كلها، فان المناطق ستضطر للدفاع عن انفسها، وقد نصبح مناطق متناحرها".
فيما وصف الشيخ عثمان مجلي ما يحدث بانه اجتياح عسكري من قبل الحوثيين، وما يملك من مقومات مهولة انما ذلك دعماً من اطراف داخلية وخارجية".مضيفاً" ان الحوثي لن يستكفي باعتداءاته الحاصلة بل سيصل الى جميع مناطق اليمن، اذا لم يتم ردعه من قبل الدولة".
وقال مجلي" الحوثي كان شريك المشترك بالسابق، واليوم اصبح حليف المؤتمر".
ودعا الشيخ يحي العذري الى اقامة مؤتمر شامل لكافة قبائل اليمن من اجل توحيد صفوف القبائل، واقترح تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد للمؤتمر". وذلك ما أيده الاجتماع.
فيما اقترح الشيخ مفرح بحيبح بتشكيل لجنة من كل قبيلة واحد ووضع نقاط معينه والاتجاه بها الى رئيس الجمهورية". وذلك ما تم بنهاية الاجتماع.
واشار الشيخ علي قفيش- احد مشائخ محافظة أبين " الى ان الحوثيين بدأوا اعتداءاتهم بحاشد لانها رمز اليمن، ورمز ثورتي سبتمبر واكتوبر". مضيفاً" بدأوا بالقوي فيما المعركة يعد لها في كل مكان باليمن، وقد فجرها من قبل في ابين وبلحاق، والقوة المحركة لكل ذلك واحدة".
وتحدث الشيخ حافظ الحباري – ارحب" عن ما يتعرضون له من اعتداءات من قبل الحوثيين، وان الدولة بمثابة المتفرج".
الشيخ حمود الذارحي اعتبر ما وصفها بالفرقعة التي عملوها مؤخراً في حاشد، بانها لافساد فرحة اليمنيين بنهاية الحوار الوطني، قائلاً: هناك مؤامرة ان لايخرج اليمن الى طريق".
وأضاف" ان الشعب اليمني لم يثور ضد الاستبداد حتى يعود ليركع للاستعباد".
وقال الذارحي" كنا نعذر رئيس الجمهورية من قبل لحرصه كي لاتتفكك مكونات الحوار، اما الان وقد اكتمل الحوار عليه تنفيذ وثيقة الحوار وحماية اليمنيين وبسط نفوذ الدولة بكل مكان".
وقال الشيخ جعبل طعيمان- عضو مجلس النواب" ان الحوثي يسعى لبناء دولة واقامة الامامة من جديد والغاء ثورة سبتمبر، واذا لم تقم الدولة بواجبها فكل محافظة قد تضطر تخرج حتى تدافع عن نفسها".
وأضاف طعيمان" على اللجنة المشكلة ان لاتخرج من لدى رئيس الجمهورية الا بامر حاسم، مضيفاً" كانوا يقولون الحسم بعد الحوار لكن الحوار انتهى ولم نلمس هذا الحسم، ولا حتى التحرك نحوه".

فتنة المثقفين بين الثقافة والدين عبد الكريم غلاب

لامفهوم للثقافة
لامفهوم للثقافة
الثقافة هي الحياة
المثقف حي مادام ارتباطه بالثقافة يتطور تطور الثقافة نفسها.
مشروع الثقافة لم يصل إلى نهايته، ولم يتوقف منذ كان الإنسان. فليس لمشروع ثقافي أن يزعم أنه حقق الهدف، وليس لإنسان يتثقف - من المهد إلى اللحد - أن يزعم أنه وصل.
ربما كان العاملون في الحقل الثقافي هم أشقياء المتعلمين، الذين يسيرون دائما وراء سراب يحسبونه قريبا، وهو في الحقل الثقافي بعيد.
كثير من المثقفين يعرفون هذا، ويعيشون، بعناد، مع مشروع الثقافة، حتى ليقضون، ولم يحققوا منه ما يريدون.
سعداء بهذا الشقاء. فالمتعة الفكرية التي يحققونها، وهم يقرأون وهم يكتبون وهم يفكرون ويحللون وهم يجادلون ويحاورون، لاتعادلها متعة مادية ولامعنوية أخرى.
ظِماء دائما للمعرفة. كلما قرأوا وجدوا أنفسهم دون ما كان يجب أن يقرأوا، يجدون أنفسهم يستقبلون الجديد ويكتشفون القديم مما يجب أن يقرأوا. الحقل غني معطاء، ولو أعلن اليائسون عن ارتياعهم من زحف الصحراء. كلما فكروا أو كتبوا يجدون أنفسهم في الخطوة الأولى من الألف ميل، دون الخطوة الثانية بقية حياتهم.
يحاصرهم صخب الحياة في زوايا مهجورة معزولة. ومع ذلك يتصوفون، فيقنعون بالزاوية الضيقة المعتمة يستعينون بقنديل ديوجين مؤمنين بأنهم سيجدونها.
لولا المحاصرة والفقر والمكابدة وانصراف الضجة عنهم لمات المشروع منذ عهد أرسطو وأفلاطون.
يكاد المجتمع لايعترف بالثقافة والمثقفين ولو أخذ ينشئ لها في كل حكومة وزارة هزيلة تنفي التهمة عن الحكومة، أكثر مما تنشر للثقافة رداء، أو تغرس لها حقلا، أو توسع لها فضاء. في بلد عربي - غني ثقافيا، وكل شيء نسبي - ارتأى اتحاد الكتاب بمناسبة تأسيسه أن يقوم بزيارة مجاملة لرئيس الحكومة، فكان أول سؤال وضعه على نخبة المثقفين والكتاب :
- من أنتم ؟ وماذا تعملون ؟
دخلوا مع السيد الرئيس مدرسة رفع الأمية. وكانوا سعداء، وهو صادق في تجاهلهم.
وما يزال المثقفون يسيرون نحو السراب تحدوهم عزيمة لا تلين، وشكوى تنطلق أحيانا من حناجر مبحوحة، لا تطيق التجاهل والهجران والعزلة.
سئل نجيب محفوظ مرة : ماهي أبرز متاعبك في حياتك الطويلة ؟
أجاب : ضعف بصري وشلل يدي، وعدم قدرتي على القراءة والكتابة.
تذكر الماضي فأضاف : وأكبر متاعبي في الماضي مالقيته من دور النشر.
متاعب كل مثقف هي متاعب الثقافة. والأبطال هم الذين يجتازون المتاعب جميعها فيكتبون، عل بعض ما يكتبون يقنع قارئا فتحدث المعجزة : اتصال فكر بفكر وتنمية أسرة المثقفين.
وما يأخذ الآن باهتمام الثقافة، ويتفجر على لسان المثقفين هو طغيان التكنولوجيا على الحياة : المشاهدة تغني عن القراءة، والأنترنيت يرمي بالكتاب في زاوية مظلمة، إلا إذا اقتحم البيت بغير استئذان. ولا مكان للمثقفين في عالم المال تربح منه مؤسسة واحدة مليون دولار في الدقيقة. يدير العملية في المؤسسة شاب سقط في امتحان كل فروع المعرفة حتى حساب المليون. ولكنه يتمتع بحاسة المراباة فتعتز المؤسسة بعبقريته.
أمام طغيان التكنولوجيا والانبهار بالأرقام يختفي القلم والكتاب. ولكنهما يلجآن إلى الزاوية الضيقة المعتمة وقنديل ديوجين.
فسيجدونها.
لا مفهوم للثقافة.
مفاهيمها بين السماء والأرض.
تلك المسطورة بالقلم في الكتاب، بالريشة في اللوحة، بالإزميل في التماثل، بالوتر في النغم...
تلك التي توحي بها الأديان والمعتقدات والتواريخ والأساطير والخرافات...
تلك التاوية في الأشجار، والورود، والأزهار والألوان... في الشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، والصحراء، والبحار، والأنهار، والرياح... في العواصف والرعود. في السماء حينما تلملم سحبها فتمطر : أو تجلو عنها فتصحو مشرقة هادئة ناعمة حانية...
تلك النابعة من الفكر والقلب والروح والنفس جميعا، نابعة منها حينما تهتدى فتسبح في متاهات الخير والحب والعدل والعطاء والمعرفة والابداع...
حينما تضل فتبدع الشر متحركا في فضائه، وتبدع الكراهية والجور، وصراع الانسان والحضارات، والتنكر للتاريخ، وجحود المستقبل...
تلك النابعة من العقل وهو يفكر في الواقعيات والغيبيات، يكتشف، يبتكر، ينظر... يزهو بالنظرية يحسبها علما لدنيا... تهوي بين يديه في سخرية من عقل لم يصل.
السراب يحسبه الحقيقة. وما تزال سرابا يبتعد كلما جد في السير...
نجاح العقل، إخفاقه، مسيرته وراء سراب الحقيقة. ذلك حظ الثقافة من العقل العالم.
أفرأيت لو حاول المثقف أن ينغمر في كل هذا الفضاء الرحب أيكون مثقفا ؟
أفرأيت لو أتيح له من المعرفة والإحساس والذوق والريادة وعمر نوح وصبر أيوب، أيصل إلى مفهوم الثقافة ؟
لا مفهوم للثقافة.
هذا الكتاب قد يكون نقطة في محيطها. ولكنه قد يحقق خطوة في المسيرة. ليس نتاج ارتجال أو مجرد عنوان تنضاف إلى عناوين. ولكنه يحاول. والذين أحدثوا حدثا في مسيرة الثقافة كانوا دائما يحاولون.
حسبي أن يربط صلة فكرية مع عدد من القراء، مهما تكن محدوديته. وسأكون سعيدا بأني حققت الكثير من خلال صلة فكرية مع فكر قارئ. لولا اعتزازي بهذا الذي قد يتحقق لما بذلت فيه من الجهد ما أقنعني بأني فعلت.

الفتنة الروسية لاهل الارض - الى اين

الروح الأنسانيه والروح الشيطانيه فى حفلات أفتتاح الدورات الأوليمبيه

الروح الأنسانيه والروح الشيطانيه فى حفلات أفتتاح الدورات الأوليمبيهمحمود كامل الكومي

   أفتتحت اليوم دوره الألعاب الشتويه فى مدينه “شوتسى ” بجمهوريه روسيا الأتحاديه , وقد جاء الأحتفال قمه فى الروعه والأبهه والسحر الذى يأخذ العين من أول وهله الى أنبهار يسرح بالخيال ويغذى الوجدان على مدار فعاليات الحفل الى أن تغيم الأضواء ويسدل الستار , لتبقى الشعله مضاءه فى أعلى المكان تلهب نار المنافسه الشريفه بين الأبطال فى مختلف اللعبات التى تجسدها فعاليات الدوره , فى حب وأخاء , لتسود الروح الرياضيه , وتسمو بالوجدان , ويعزف الكل فى تناغم أنسانى رفيع , لحن الوئام والسلام والرقى البشرى الى منتهاه ليذيب الخلاف ويطوى الصحاف السياسيه المتدنيه الت� � تلعب على البشريه “لعبه القط والفار”,والتى يأكل فيها القوى الصغار حين يسعر نار الحرب والدمار.
وقد صار الحفل الأفتتاحى على نهج كافه الأحتفالات التى شهدتها فعاليات الدورات التى أقيمت على الارض الروسيه ومن قبل فى أتحاد الجمهوريات السوفيتيه السابق , وأن تميز هذا الحفل بالاسطوريه على حد تعبير وكالات الأنباء العالميه , فقد كان البعد الأنسانى فى أى أحتفالات للدورات الأوليمبيه أو غير الأوليمبيه سواء أفتتاحيه او ختاميه هو ما يميز الحركات والرقصات ,والصور التعبيريه والأحداث الدراميه التى تحكيها وتحاكيها آلاف الراقصين والراقصات الذين يتموجون على مسرح الأحتفال فى تناغم وأتساق وتعبيرات وروح بشريه تجسد قيم أنسانيه ,وأحداث شعبيه وتسلسل تاري� �ى للأوطان .
وقد تميز مخرجى المهرجانات الروس بقدرتهم على الأحتفاظ للعنصر البشرى الذائب فى ساحه العرض مكونا الكرنفالات فى تماهى وانسيابيه وروعه أداء ,بأنسانيته وحسه وأظهار النبض الأنسانى والروح الأنسانيه التى تفيض بها رقصات وتعبيرات الشابات والشباب والأطفال الذين يتحركون بخطى تعبيريه متناسقه تفرضها روح العرض واستلهام الموضوع , فى محيط وساحه أكبر الأستادات الرياضيه وما تمثله من مكان ومسرح للعرض يصعب السيطره عليه والاحتفاظ بديناميته وروحه الا لمخرج فنان , وللمخرج الروسى القدره على أستخراج مكنون راقصى العرض مجسدا بهم صوره تعبيريه رائعه الجمال تتنا� �م فيها الروح الأنسانيه والقدره الجسديه المتموجه لللا عبين على أرض مسرح الأحتفال ,لتكوين لوحه فنيه بهيه تسمو بالنفس وتحرك الوجدان .
وعلى الأيقاع الموسيقى الشعبى والقصيد السيمفونى الهادىء والناعس والمتصاعد فى كبرياء ,والبعيد عن الصخب وأستنفار الغرائز الشريره التى قد تحول الأنسان الى شيطان , تخطو خطى راقصات وراقصى الأستعراض على وقعها تتمايل كالفراشات وتتهادى مرفرفه كأجنحه الببغاوات , وترتفع هامات البجع فى بحيراتها لتتراقص الباليرانات ممشوفه القوام على حافه الفولجا وبين الضفاف .
ويبدع الأخراج , وهو يمسك بكل خيوط العرض “كمايسترو”يجيد الألحان , ليوظف الهارمونى المميز لكل آله من الآلات , مبدعا قصيدا سيمفونيا متسق القوام متماهى فى تناغمه الذى تجسده ايقاعات الراقصين والراقصات , وباقاتهم التعبيريه التى ترسل بعبيرها الى مقاعد المتفرجين وعبر الشاشات الى ملايين المشاهدين , وتضحى بستان زهور وورود وأغصان وأفنان تغرد عليها البلابل والعصافير وحمامات السلام .
هكذا الحفلات الأفتتاحيه والختاميه للدورات الأوليمبيه والشبابيه والرياضيه التى أقيمت فى روسيا الأتحاديه ,وهى تتابع نفس المسير آبان الأتحاد السوفيتى السابق , وتتجلى فى “سوتشى ” الآن تدرك البعد الأنسانى والروح الأنسانيه التى تخرج لتلوح فى الأفق من خلال التابلوهات الراقصه ,والحياه والحيويه التى تفيض بها الحركات الأيقاعيه والتعبيريه التى يؤديها العنصر البشرى على مسرح الأحتفال , والتى يجسمها مخرج العرض بما يملكه من أبداع فنى وخلق أنسانى يفيض بمشاعر الرقى والسموبالروح الأنسانيه , كل ذلك فى أطار موسيقى رفيع ينظم الحركه التعبيريه للشابات والشب� �ن والأطفال المتماهين مع ذواتهم الفنيه فى تعبير رفيع عن ذوبان الأراده الأنسانيه, فى قدسيه الفن ومحرابه , لتضحى الصوره فى النهايه معبره عن فن الشعوب حين ترنو الى السمو والرقى مستعينه بقيم الحضاره الأنسانيه مؤكده على البعد الحضارى للدوله التى على أرضها أقيمت دوره الأ لعاب الشتويه.
وعلى النقيض من ذلك , فالمتتبع لكل الدورات الأوليمبيه والرياضيه والشبابيه التى أقيمت فى الولايات المتحده الأمريكيه , لابد أن يدرك أن البعد الأنسانى فى كافه حفلات الأفتتاح والختام التى ميزت هذه الدورات , كان مفقودا الى المنتهى – فجلها أعتمدت على التقنيه والآليه والميكانيكيه التى تستبعد الروح الأنسانيه من العرض “وتشيطن “النفس البشريه وتقذف بها بعيدا عن الصفاء والسلام والوئام , الذى من أجله تقام هذه الدورات , وهو ما ينطبق أيضا على الموسيقى التى ترسم الخلفيه لهذه الأستعراضات والتى يميزها الصخب والضجر وأرتفاع الايقاعات التى تصم الآذان , ولاتهد ف الا أستدعاء روح الشيطان ,وأثاره الغرائز ,وتحفيز روح الأنتقام , وتحضير عفاريت الجن لتخرج من قمقمها , رافعه قرون اساشعارها المحاطه بمارج من نار , لتعلن للعالم “ها أنا شيطان العم سام .
وغدى المخرجين الأمريكان يجيدون تجسيد العروض التى تثير النفس البشريه بالأشمئزاز , وهم يحولون البشر الى “دمى”على مسرح الأحتفال أنسحبت من داخلها الروح وبدت خواء , وهى تتشقلب فى حركات ميكانيكيه وكأنها آلات يحركها مخرج العرض بالرموت كنترول , ليخرج فى النهايه العرض بعيدا كل البعد عن روح الدورات الأوليمبيه والشبابيه والرياضيه مجسدا حلقه من حلقات مصارعه المحترفين التى تغط بها القاعات فى الولايات المتحده الأمريكيه والتى تنفث سمومها عبر أثير القنوات الفضائيه الى شعوب العالم , خاصه العالم الثالث ,لتغرس فيها , روح “الشيطنه” والهمجيه , والتشفى والأنتق� �م, فتصير شعوب هذه الدول الى الفوضى الخلاقه , لتفوز أمريكا بالسيطره على هذه الدول ومواردها .
لكن يبقى على اللجنه الأوليمبيه الدوليه أن تعمل على تعميق مفاهيم وأهداف القانون الأوليمبى ,وان تعيد الأحترام للقسم الاوليمبى , بأن تلزم الدول التى تقام على أرضها الدورات الأوليمبيه , بأن يكون حفل الأفتتاح والختام , تجسيدا للقيم الأوليمبيه , بمراعاه الروح الأنسانيه فى العروض لتكون تعبيرا عن السلام والوئام والحب بين شعوب العالم ,لتحقيق الهدف الأسمى وهو السمو والرقى بالنقس البشريه , حتى تتحق الغايه التى يهدف اليها المجتمع الأنسانى وهى القضاء على الأستغلال الأمبريالى لثروات الشعوب , وضمان العيش الكريم فى سلام وأمان للمستضعفين فى الأرض .
ليرتفع شعار الدورات الأوليمبيه مستقبلا ” نحو عالم بلاحروب ”
 كاتب ومحامى – مصرى

الروح الأنسانيه والروح الشيطانيه فى حفلات أفتتاح الدورات الأوليمبيه

الفتنة أشد من القتل ، حكاية عيون فاتنة

نشر الشيخ ياسين العجلوني في مدونة "الفتنة" من دون تعليق :

الفتنة أشد من القتل ، حكاية عيون فاتنة

الفتنة أشد من القتل ، حكاية عيون فاتنةاحمد الحباسي

منذ فترة قرأت ما معناه أن هيئة الأمر بالمعروف السعودية سوف تتدخل بتوجيه الأوامر لأي امرأة بتغطية عينيها إن كانت مثيرة ، لا أخفيكم ما تملكني من إحباط و غضب ، ليس لان الموضوع تافه و لا يحتاج إلى المناقشة و تسليط الضوء ، فكل ما يأتى من هذه الهيئة قد أصبح مثيرا للاستغراب إن لم نقل إلى السخرية ، لكن لان مثل هذه التصريحات مستفزة بشكل كبير للذوق و العقل والواقع المعيش و لا يمكن القبول بمثلها في هذا العصر الذي تفوق فيه العقل على الجهل و العلم على الجاهلية بشكل مثير .
لا شك أن مشاكل العرب اليوم ليس البحث عن العيون الفاتنة ، و لو أن أصحاب النفط معروف عنهم ميلهم لمثل هذه السفاسف من الأمور و بحثهم الدائم على إرضاء غرور نصفهم الأسفل على حساب متطلبات نصفهم الأعلى ، فالخوف على العرب اليوم ليس من فتنة العيون بل كل الخوف من فتنة الجوع و فتنة الطائفية و فتنة المعارك المذهبية إضافة إلى حالة الأمية و انعدام الأمان و غياب مساحات الديمقراطية و حرية التعبير ، و الخوف على العرب أيضا من أن يتحولوا إلى أثر بعد عين نتيجة لما ينفذ على الأرض العربية من مشاريع و مؤامرات استعمارية ، لذلك لا نرى موجبا اليوم أن تنتصب محاكم تفت� �ش على العيون الفاتنة و الوطن يضيع ، حتى لا نصبح شبيهين بأهل بيزنطة القديمة و أن يوصف البحث عن العيون في لحظة سقوط الوطن شبيها بالجدل البيزنطي لحظة سقوط بيزنطة حول الأسبق بين البيضة و الدجاجة .
لا أدرى ما أهمية هيئة الأمر بالمعروف و الحال أنها تنطق بالمنكر ، و لا أدرى لماذا يخصص الناس وقتا مهما لسماع مثل ما يصدر عن هذه الهيئة في لحظة تاريخية نحن فيه في حاجة إلى مقالات التنوير و الحداثة ، و لماذا يكترث البعض بهذا الإسهال المرضى الذي لا علاقة له إطلاقا بواقع عربي أصبحنا فيه قاب قوسين أو أدنى من السقوط في العدم و الخروج من كل معادلات الزمن و الجغرافيا ، بل أتساءل اليوم بما نحن فيه من تيه و ضياع كيف لعيون تائهة ضائعة زائغة تعانى من حالات انعدام الوزن أن تقدر على فرز عيون فاتنة ، و هل حددت الهيئة الموقرة كيف ستستطيع أمة تعانى من الإره اب و الاستعمار و الأمية أن تتخلص من كل هذه الآفات و تتفرغ لحظة واحدة لفرز العيون من العيون و الفتنة من الفتنة .
تساءل أحد “الظرفاء” ، لماذا تذهب الفتيات إلى ميدان التحرير في مصر حتى يتعرضن للتحرش ، و سخر “ظريف ” آخر من الفتيات اللواتي يعبرن عن امتعاضهن من هذه التصرفات الخارجة عن الدين و الكياسة ، و برر أحدهم الأفعال الطائشة الماسة بالشرف بعلة أن لباس الفتيات مثير و مستفز ، كل هذا لان هناك من لا يزال يعتقد في هذا القرن المتقدم من الزمن ، أن فحولة الرجل تخول له إتيان كل المنغصات و الزلات و المعاصي ، و أنه على المرأة التي شاء قدرها العاثر أن تجد نفسها في” محيط ” هذه الفحولة الزائدة عن حدها أن ترضى بمصيرها في صمت ، كل هذا لان البعض بدل أن يتعلم الأدب فقد أخ� �ار أن يتحول إلى متهم في قضية آداب ، كل هذا لان بعض الوالدين يقيمون الليالي الملاح بدل سهر الليالي من أجل تربية الأبناء.
في عصر التفتيش الدولي عن “المحرمات” العربية من قنابل و مواد كيمائية و كتب تكفيرية و مناهج تعليمية غير مرغوب فيها ، هل يحتاج الوطن العربي الآيل للسقوط أيضا إلى ” مفتشين ” من أهلنا في هيئة الأمر بالمعروف لتدمير أسلحة الدمار الشامل النسائية الفاتنة ، و هل يحتمل الوطن مزيدا من البحث عن الأتعاب و هو الذي نهبته كل العيون الغربية الصهيونية المجرمة و لم يبق فيه ما يستحق النظر أو ما يدعو إلى الفتنة ،، فلماذا تصر الهيئة أن تقيم الدنيا و لا تقعدها فقط لانه ما زال فى هذا الوطن ما يستحق النظر اليه لتجعل من العيون و فتنتها مشكلة المشاكل و الحال أنه كان من ا لأولى أن تترك الجمال و العيون يطببان جروح الإنسان و المواطن العربي الذي فقد الأمل و صار يبحث عن شيء من الدفيء حتى و لو كان في العيون الفاتنة .
هل وصل العقل العربي إلى مرحلة التوقف عن الدوران ، و هل أن هيئة الأمر بالمعروف قد أصيبت في رجاحة عقلها ، و هل وصل الحال العربي إلى مرحلة عدم التوازن التي تسبق حالة السقوط ، و إذا أصبح أهل الحل و العقد في هذه الأمة يبيتون للعيون الفاتنة و يجرمون التطبيع معها و يسحلون كل من لها عيون تثير ، فلا بد إذن أن نقول أن حال الأمة العربية يحتاج اليوم قبل الغد إلى طبيب ماهر في …العيون مطعم ضد الفتنة بالعيون .

الفتنة أشد من القتل ، حكاية عيون فاتنة